عن الكتاب
هذه المجموعة لا تنتمي إلى أدب السجون في بلدٍ وُلد أهله ووعوا على السجون، ولن تجد بينهم من لم يكتوِ بعذاب السجن هو أو أحد أهله، أو أصدقائه، أو على أبعد تقدير معارفه.
كان السجن ولا يزال إلى جانب المدارس والمستشفيات إحدى مؤسّسات الدولة التي توليها اهتماماً شديداً، وربّما كانت تولي السجون أهميّة أكبر، ففي حين تقوم بخصخصة بقيّة المؤسّسات المذكورة، أو هي مستعدّة لذلك، تحافظ على السجون بكامل جاهزيّتها لاستقبال أفراد الشعب كافّة.
لذلك لا تنتمي هذه المجموعة إلى أدب السجون، وهي مجرّد ثمرة لتجربة متواضعة في السجن وبعض قصص الأصدقاء والمعارف التي على الرغم من تواضعها لا أنكر أنّها كانت صعبة ومريرة، فليس مهمّاً كم مرّة تعرّضت للإهانة، يكفي أن تتعرّض لها مرّة واحدة.
أنشر هذه المجموعة وكلي أمل أن يأتي يوم أنشر أنا أو غيري فيه مجموعة بعنوان: دفتر الشاطئ، أو دفتر الصعود إلى قمّة هيملايا، أو غير ذلك من أنواع الترف التي أحلم أن أنعم وينعم بها إنساننا البائس.