عن الكتاب
“أرانبُ تخرج من أكمام السترة، وسيّارةٌ تثبّت سقيفةً عوضاً عن عَمود، وقطنٌ طبّيٌّ يتكلّم ويُصدر أصواتاً؛ تلك بعضٌ من المشاهدات اليوميّة المُختلطة بهلوساتٍ سمعيّةٍ بصريّةٍ، التي يرويها مدمن مخدّراتٍ شابّ، عبْر مجموعة قصصٍ قصيرةٍ، متّصلةٍ منفصلة، تصِف صورة عالمٍ يختلط فيه الصحْو بالنّوم، والواقع بالخيال. في هذه الحكايات، كلّ شيءٍ يتحرّك ببطءٍ، والعالم يُرى من خلف غَبَش؛ أمّا الموت، فيبدو أشبه بمزحة، حتّى المشاعر تُمسي مخدّرةً؛ بحيث يضحك المرء حينما يتوجّب عليه البكاء. من دون افتقاد روح الدعابة، والمزاح المُرّ، يقدّم دينيس جونسون في مجموعته هذه شهادةً صادقةً عن حياة المدمنين الشباب في الولايات المتّحدة الأمريكيّة، وعلى الرغم من الضحكات والابتسامات كلّها، التي تولّدها شخصيّات الكتاب الطريفة بمزاحها وسلوكها، ربّما سيتساءل القارئ في نهايته: لماذا يحسّ بهذا الحزن كلّه؟ هو كتابٌ كُتب بلسان المدمنين، وليس عنهم، ويصف اغترابهم وصِلتهم مع العالم التي تتلاشى شيئاً فشيئاً.”
دينيس جونسون:
شاعرٌ، وروائيٌّ، وكاتبُ خيالٍ علميٍ، من الولايات المتّحدة الأمريكيّة، وُلد في ميونخ، وترعرع في طوكيو، ليستقرّ بعدها مع عائلته في واشنطن. بدأ مسيرته الأدبيّة بكتابة الشِعر، وحمل ديوانه الشعريّ الأوّل اسم: «رجُلٌ بين الأختام». وفيما بعد، توجّه إلى الأدب، وحصل على جائزة الكتاب الوطنيّ عام 2007 عن رواية «شجرة الدخان»، التي تدور أحداثها حول حرب فيتنام.
وسافر جونسون إلى العديد من دول العالم، وعمل لصالح مجلّة «نيويوركر» من بلدان، مثل: ليبيريا، والصومال، وعانى في شبابه إدمان الكحول والمخدّرات، لكنّ تجاربه تلك انعكست فيما بعد في الأعمال الأدبيّة التي أنجزها.
حصل جونسون على جوائز عديدة خلال حياته، أبرزها: جائزة الكتاب الوطنيّ، وزمالة لانان في الرواية، وجائزة سلسلة الشعر الوطنيّة، وجائزة الآغا خان للرواية من مجلّة باريس ريفيو.


