عن الكتاب
في طفولتها، كان حلم يسرى مارديني أن تصبح سبّاحةً محترفةً تمثّل سوريا في البطولات الرياضيّة الأولمبيّة، إلّا أنّ اشتداد وتيرة المعارك في دمشق في عام 2015 قلّص حلمها فقط بالبقاء على قيد الحياة. كحال عشرات آلاف السوريّين الحالمين في العيش بسلام، انطلقت يسرى مع أختها سارة في رحلة الّلجوء المهولة إلى أوروبا، حاملتين معهما أحلامهما بحياةٍ آمنةٍ، لكنْ في منتصف الرحلة بين تركيا واليونان، توقّف محرّك القارب المطّاطيّ عن العمل، وبدأ القارب المحمّل بالركّاب يغرق، وعلى الرغم من محاولاتهم العديدة للاستغاثة إلّا أنّ أحداً لم يستجب لهم؛ فقفزت يسرى ذات السبعة عشر عاماً، وأختها، وبعض الركّاب الآخرين عن القارب؛ لتخفيف الوزن عنه، والسباحة به إلى أن وصلوا إلى اليونان، لتكمل بعدها الأختان رحلتهما الخطرة براً إلى ألمانيا. من السباحة لإنقاذ حياتها وحياة أصدقائها إلى السباحة حلماً بالميداليّة الألومبية، تروي يسرى قصّتها الاستثنائيّة من لاجئةٍ هاربةٍ من بلدٍ مزّقته الحرب إلى أولمبيّة في دورة الألعاب الأولمبيّة لعام 2016 في البرازيل.
يسرى مارديني:
رياضيّةٌ سوريّة، وُلدت في دمشق، في عام 1998. اضطّرّت إلى الهروب مع أختها الكبرى سارة من سوريا؛ بسبب اضطّراب الأوضاع الأمنيّة. مثّلتْ سوريا في بطولة الاتّحاد الدوليّ للسباحة العالميّة عام 2012 وأصبحت في عام 2016 م واحدةً من بين الرياضيّين العشرة المشاركين ضمن الفريق الأولمبيّ الأوّل للاجئين في ريو دي جانيرو؛ عُيِّنَتْ بعد ذلك سفيرةً للنوايا الحسنة للمفوّضيّة السامية للأمم المتّحدة لشؤون الّلاجئين لتصبح أصغر سفيرة


