عن الكتاب
“تتلقّى روساريو رصاصةً بينما هي تتلقّى قُبلةً؛ هكذا يستهلّ خورخي فرانكو روايته، وفي تلك اللحظات التي تقضيها روساريو معلّقةً بين الحُبّ والموت يحكي لنا الراوي قصّة عشقٍ غريبٍ وغامضٍ عاشه من طرفٍ واحدٍ معها، مسترجعاً بنقلاتٍ لافتةٍ ماضي “روساريو”، أو بالأحرى ما استطاع معرفته من ماضيها، وهي التي نشأت في مدينة ميديين؛ حيث السلاح، والجريمة، والفقر، واتّخذت من المقصّ أداةً لتنفيذ جرائمها كلّها. بومضاتٍ سريعةٍ ومكثّفةٍ يرسم الكاتب ملامح شخصيّةٍ عصيّةٍ على التوقّع، وغامضةٍ تقتل ضحاياها بدمٍ باردٍ، بينما تطبع على شفاههم قُبلة الموت، وهو إذْ يفعل ذلك، فإنّه لا يكشف كلّ شيءٍ، بل يستفزّ مخيّلة القارئ داعياً إيّاه للمشاركة في إكمال اللوحة”.
خورخي فرانكو
وُلِد خورخي فرانكو في مدينة ميديِين عام 1962، والتحق بمعهد لندن للفيلم، كما درس الأدب في مدينة بوغوتاه، غير أنّه لم ينتهِ من دراسته
وتفرَّغ للكتابة. حصل على جائزة القصّة عن متتاليةٍ بعنوان «حُبّ ملعون»
1996 (ثم فازت روايته الأولى «ليلة عصيبة» بجائزة الرواية 1997)، كما
حصلت روايته «عالم خارجي » على جائزة ألفاغوارا 2014 ، وهي واحدةٌ
من أرفع الجوائز الأدبيّة بالّلغة الإسبانيّة. تُرجِمَت أعماله إلى العديد من
الّلغات، وقوبلَت بحفاوة القرّاء والأدباء معاً، وقد قال عنه «غابرييل غارسيا ماركيز»: إنّ خورخي فرانكو واحدٌ من الكتّاب الكولومبيين الذين أودّ أن أمرّر لهم الشعلة.



