عن الكتاب
تبرز في عنوان هذا الكتاب خصيصة إنتاج المؤلّف، كله في “دراسات” تعني بحثاً، وتأمّلاً، ونظريّة، بينما تعني كلمة “حُبّ” حدثاً دائماً في الحياة البشريّة، وشعوراً تراه الفلسفة العقليّة خليطاً مشوّشاً وغامضاً لا يمكن أجراء بحثٍ فكريٍّ حوله.
لكنّ الكاتب هنا يفي بالواجب الآمر الذي صاغه: “يجب على النظريّة أن تفتح عينها الصافية على الحياة الذاتيّة من حينٍ إلى آخر، فالمشاهد يخمّن وينظر، لكنّ ما يريد
أن يراه هو الحياة كما تتدفّق أمامه”.
يعزل الكاتب في دراسته هذه ماهيّة الحُبّ وينقّيها، نازعاً عنه الإضافات كلّها التي تعتّم على حقيقته الواقعيّة، وتعقد سيرورته، إنّه الحُبّ المفسّر استناداً إلى بحثٍ سيكولوجيٍّ وظاهراتي في آن، وحتّى إلى بحثٍ اجتماعيّ، لما عدّ الاختيار في الحُبّ أحد العوامل الأكثر فعاليةً في التاريخ.
خوسِه أورتِغا إي غاسيت
هو فيلسوفٌ وكاتب مقالاتٍ إسبانيٌّ ليبراليٌّ، عمل خلال النصف الأوّل من القرن العشرين في أثناء تأرجح إسبانيا بين الحكم الملكيّ، والجمهوريّ، والدكتاتوريّ، وكان مع فريدرك نيتشه من دعاة فكرة المنظوريّة perspectivism الذي كان إيمانويل كانط رائدها في الفكر الأوروبيّ.



