عن الكتاب
في مزرعة الحيوان يصدّق الحصان (بوكسر) ما يقال له كلّه، ويعمل بدأبٍ ليل نهار؛ تعبّد هذه السذاجة الخالصة الدرب للأشرار كي يحكموا عالمنا.
السذاجة ليست معصومةً، على السذاجة أن تترافق مع الذكاء، والمعرفة، والحذر، والتبصّر؛ هذه هي الحكمة.
كي تكون حكيماً عليك أن تعرف الشرّ وتراه بوضوحٍ، وعليك أيضاً أن تكون ساذجاً بما يكفي كي تؤمن بقدرتك على مقاومته.
عبر مجموعته القصصيّة يسعى عديّ الزعبي إلى طرح تساؤلٍ حول حدود الحكمة، وعلاقتها مع السذاجة. السذاجة الحمقاء غير الحكيمة، والحكمة الشرّيرة غير الساذجة، تكادان تسودان عالمنا لتنشرا الحيرة والعتمة، وتجعلان العالم خليطاً مبهماً خطراً من الأشياء، والأفكار، والحكايات.
د.عدي الزعبي
ولد في دمشق 1981. حاصل على دكتوراه في فلسفة اللغة من جامعة إيست أنجليا. صحفيٌّ، وقاصٌّ، ومترجم. صدر له: مجموعات قصصيّة بعنوان “الصمت«، و”نوافذ”، و”كتاب الحكمة والسذاجة”، وترجمة بعنوان “ما الذي أؤمن به؟”؛ وهي عبارة عن مقالاتٍ مختارة من تأليف برتراند راسل، و”غريزة الحريّة«؛ مجموعة مقالات من تأليف نعوم تشومسكي.


