عقد من الفنون 1
كتاب إلكتروني فقط دراسة اتجاهات
إصدارات الدار

عقد من الفنون 1

اشتباك الفنون مع أسئلة الفضاء العام

شارك الكتاب
تقديم الكتاب عدي الزعبي
اعرض جميع الكتب من هذا البلدسوريا، مصر
نوع الكتاب — انقر لعرض التصنيفدراسة
سنة الإصدار — انقر لعرض إصدارات السنة2024
عدد الصفحات 346
اقرأ النسخة الإلكترونية

عن الكتاب

حفل العقد الماضي بتغيّرات عميقة على صعيد الإنتاج الفني، عكست التغيّرات الاجتماعيّة والسياسيّة والاقتصاديّة؛ فقد حاول الفنّانون أن يقدّموا فنّاً يعبّر عنهم وعن حيواتهم، ومن خلال ذلك، عن مجمل التغيّرات التي مسّتهم بشكل شخصي ومباشر. هكذا حضر الشأن العام، السياسي والاجتماعي، في الأعمال الفنية، إما بشكل مباشر يتحدّث عن الأوضاع العامة، أو بشكل غير مباشر من خلال قصص وتعبيرات فرديّة تعكس الشؤون العامّة بشكل، أو بآخر. وبسبب طبيعة الأنظمة القائمة، التي تتمسّك بوجهة نظر واحدة مفروضة من أعلى، اتّجهت الأعمال الفنيّة إلى إعادة كتابة التاريخ بعيداً عن الأطر الرسميّة والمكرّسة والمهيمنة. وبرز في هذه الأعمال تجديد واضح، ومحاولات للتغيير، على مستويي الشكل والمضمون. بعض الأشكال الفنيّة والمعرفيّة الحديثة أصبح لها حضور أوسع، وبعض الأشكال التقليديّة جدّدها الفنّانون بمضامين مختلفة ومتنوّعة، وفي كلتا الحالتين، كان سبب التغيير والتجديد انعكاس أسئلة الفضاء العام الواسع الثقيلة والمتسارعة في أعمال الفنّانين.

تدرس الأبحاث الأربعة التي جُمعت هنا الأعمال الفنيّة التي أُنتجت خلال العقد الماضي في سوريا، لتظهر لنا محاولات التجديد، والتحليل، والتغيير، والتجريب، والانفتاح، والمواجهة، في المجالات المختلفة: من القصّة والرواية المصوّرة (زهار الجندي)، إلى تحوّلات المكان في الفنّ التشكيلي السوري (محمد عمران)، وحضور الصمت في الأعمال الأدبيّة (عمار المأمون)، وانتهاءً بدور إعلام المواطن في الفضاء الرقمي (منة الله منسي). تقوم الأبحاث بعملين مهمّين: الأول: محاولة فهم ما يحصل في السياق الفني السوري من خلال ربطه مع تنظيرات وممارسات عربيّة وعالميّة، وبهذا لا يكون التفكير في سوريا محصوراً فيها، بل تصبح المقاربات والمقارنات مدخلاً يوسّع مدارك الفهم والقدرة على التحليل. تركّز الأبحاث على المقارنة مع الممارسات الفنيّة في المنطقة العربيّة، وتخلص إلى وجود تشابهات متعدّدة، ولكن هناك اختلافات واضحة، وبعضها يعود إلى ما قبل الربيع العربي.

العمل الثاني: الانغماس المباشر مع الأعمال الفنية المُنتجة في سوريا، على تنوّعها، ودراستها بالتفصيل، لإظهار مواطن الاتفاق، والافتراق، والتغيير، والتجديد، والاستمرارية. تسدّ الأبحاث حاجةً كبيرةً لمتابعة الإنتاج الفني السوري بشكل عياني، ولقراءتها، ولتحليلها. المشهد الفني السوري اليوم، بعد عقد من انطلاقة الربيع العربي، متنوّع، وكثيف، وغير واضح. بين موجات اللّجوء والهجرة، وبين الحياة القاسية في سوريا، أصبحت قراءة المشهد شبه متعذّرة. ولكن هذه الأبحاث تنجح في رسم صورة معقولة ومفهومة للمواضيع التي تتناولها. ويساعد التركيز على محور محدّد من طرف كل باحث على فهم أعمق لطبيعة المنتجات الفنيّة ولاتّجاهاتها.

تأتي هذه الأبحاث لتقدّم لنا مدخلاً لفهم التغيّرات العميقة في المشهد الفني السوري، ولطبيعة الأعمال الفنيّة التي أنتجها الفنّانون، في المنافي وفي سوريا؛ وربّما، لاستشراف مستقبل الفن السوري. خرج الفنّ السوري، عقب انطلاقة الربيع العربي، من الإطار الرسمي المغلق، وجدّد نفسه وموضوعاته وأشكاله. ترافقت عمليّة الخروج تلك مع الزلزالين السياسي والاجتماعي الثوري، والنتيجة الفنيّة ما زالت في عمليّة التحوّر والتطوّر والبحث. ودراسة هذه الأعمال ما نحتاج إليه الآن.

مجتمع القرّاء

من 5 · 0 تقييمات

سجّل الدخول أو أنشئ حساباً لتقييم الكتاب وبناء رفوفك.

مراجعات القرّاء

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يكتب عن هذا الكتاب.