عن الكتاب
أستاذٌ جامعيٌّ يرى في أحد المتاحف لوحةً رُسم فيها شخصٌ شديد الشبه بوالده، فيشعر شعوراً عميقاً بأنّ الشبه لا يقف عند حدود التناظر في الوجهين فحسب، فيستيقظ بداخله حدسٌ مخيفٌ، ويحاول مقابلة قريبٍ من سلالة رجل اللوحة.
يدخل بطل الرواية متاهة الحلم واليقظة، ومتاهة الذاكرة بتشعّباتها مستحضراً حكايات يختلط فيها الواقعي بالمتخيّل، ورويداً رويداً نجد أنّنا أمام عدّة روايات، كلّ واحدةٍ منها تدخلنا في ضياعٍ جديدٍ، حتّى نصبح نحن أنفسنا نسير على الحدّ الفاصل بين الحلم واليقظة. في “الضفة المظلمة” يكتب “خوسيه ماريا ميرينو” عن الآخر، أو القرين، وعن الماضي والذاكرة، في بنيةٍ متاهيّةٍ بديعة، ضمن زمنٍ شاسعٍ يقع على هامش الساعات والنبضات، ويقدّم لنا متعةً صافيةً تستفزَ مخيّلتنا وحواسنا.
خوسِه ماريّا ميرينو
يعدّ «ميرينو» من أبرز الكتّاب الإسبان المعاصرين، وإنتاجه الأدبيّ مثيرٌ للإعجاب، فقد كتب في أنواعٍ أدبيّةٍ كثيرة، من: القصّة، والشعر، والرواية، والمقال الأدبيّ، إلى كتب الأطفال. حاز العديد من الجوائز، من أبرزها: جائزة النقد الوطنية في عام 1985 عن رواية «الضفة المظلمة»، وجائزة ميغيل ديلبس عن رواية «رؤى لوكريثيا». ومن أعماله الأُخرى: «ذهب الأحلام»، و«أرض الزمن المفقود»، و«أيام خياليّة»، و«حكايات من كتاب الليل»، و«نهر عدن».



