عن الكتاب
ما من ضرورةٍ لتكون دارساً للفلسفة، أو للميتافيزيقا، ولا أن تكون مهتمّاً بهما كي تقرأ هذا الكتاب؛ فالفيلسوف الإسبانيّ الشهير، يتوغّل بكلّ بساطةٍ وعمقٍ في سلسلةٍ من الأفكار وثيقة الصلة بحياتنا اليوميّة، ومنها ينطلق لشرح الميتافيزيقا، وحاجتنا، أو عدم حاجتنا إليها. “إذْ إنّ الميتافيزيقا ذاتها ليست سوى ما يفعله الإنسان، ما نفعله أنت وأنا في حياتنا،
وإنّ هذه الحياة في النتيجة شيءٌ سابقٌ، وهي تأتي قبل ما ستكشفه لنا الميتافيزيقا كلّه”.
في محاضراته هذه، التي كان يلقيها على طلابه في فصلٍ دراسيٍّ منتظمٍ، سيجد كلّ قارئٍ مدخلاً لفهم العالم، وفهم ذاته، وسيجد كلّ مهتمٍّ بالفلسفة اشتباكاً ثريّاً مع اتّجاهين رئيسين في تاريخ الفلسفة هما: الواقعيّة، والمثاليّة.
خوسِه أورتِغا إي غاسيت
هو فيلسوفٌ وكاتب مقالاتٍ إسبانيٌّ ليبراليٌّ، عمل خلال النصف الأوّل من القرن العشرين في أثناء تأرجح إسبانيا بين الحكم الملكي، والجمهوري، والدكتاتوري. كان مع فريدرك نيتشه من دعاة فكرة المنظوريّة perspectivism الذي كان إيمانويل كانط رائدها في الفكر الأوروبي.



