عن الكتاب
في أحد أيّام الربيع يهبط “دون جوان” في حديقة طبّاخٍ يدير مطعماً بالقرب من أطلال ديرٍ فرنسيٍّ، فتنشأ صداقةٌ بين الاثنين، ويروي الرحّالة المغامر في أمسيات السمر لصديقه حكاياته مع نساء، كلّ واحدةٍ منهنّ ذات جمالٍ لا يوصف.
ثمّة شخصيّات أدبيّة تولد ولا تموت، وعبر السنين تشهد هذه الشخصيّات ولادات متعدّدة، فتكتسي في كلّ مرةٍ شكلاً آخر، وبُعداً جديداً، ومن هذه الشخصيّات “دون جوان” الذي يعود إليه “بيتر هاندكه” في روايته هذه، ليثير أسئلةً عديدةً، ويقدّم تأمّلاته عن الحُبّ، وروحانيّة العشق، ومرور الزمن، محطّماً الصورة الشائعة عن بطله، ومقدّماً واحدةً جديدة، ومدّعياً أنّ شخصيّات دون جوان السابقة كلّها كانت مزيّفةً، وأنّ “دون جوانه” هو الحقيقيّ والصادق.
بيتر هاندكه
روائيٌّ نمساويٌّ، وكاتبٌ مسرحيٌّ، ومخرجٌ سينمائيٌّ، وكاتب سيناريو، مولود في جريفن، ويطلقون عليه اسم “الأديب الكاميرا”؛ لدقّة تصويره لمشاعر الإنسان، ولمظاهر الحياة اليوميّة التي تحوطه. عاش في البداية في برلين الشرقيّة ، ثمّ عاد إلى جريفن، حصل على شهادته العليا عام 1959، التقى بأعضاء مجموعة 47، وهي أهمّ مجموعةٍ أدبيّةٍ في تاريخ ألمانيا بعد الحرب، جاءت تعبيراً عن أحلام جيلٍ جديدٍ عاش مآسي الحرب العالميّة الثانية، وانضمّ إليهم، وفي الثمانينيّات رحل إلى أماكن عديدة حول العالم وكتب نصوصه ورحلاته.



