عن الكتاب
يدرس المَجْمع البابويّ في القرن التاسع عشر تطويب “كريستوف كولومبس” قدّيساً، فباكتشافه للعالم الجديد ضاعف مساحة الأراضي التي يمكن أن تصل إليها المسيحيّة، لكنّ القاعة الكبيرة التي تناقش الأمر تحفل بالمؤيّدين والمعارضين لهذا التطويب، وبالشخصيّات الواقعيّة، والأطياف غير المرئيّة، فماذا سيكون القرار النهائي؟
ينطلق الكاتب في هذه الرواية من حدثٍ حقيقيّ، ويأخذنا قروناً إلى الوراء لنقرأ ما كتبه “كولومبس” نفسه عن رحلاته، فيقدّم لنا الكاتب صورةً جديدةً، مُزيلاً الهالة الأسطوريّة التي أضفاها التاريخ على هذه الشخصيّة.
في هذه الرواية التي هي آخر الروايات التي كتبها “كاربانتييه” يعزف الوتر، واليد، والظلّ، لتؤكّد جميعها مجدّداً قدرة هذا الكاتب على دمج التاريخ بالفنّ، والواقع بالمتخيّل، بأسلوبٍ متفرّد.
آلخِو كاربنتييه:
كاتبٌ كوبيٌّ، وُلد في سويسرا من أبٍ فرنسيّ، وأمّ روسيّة، وتخرّج في جامعة هاڤانا مهندساً معمارياً، ثمّ تخلّى عن هذه المهنة ليعمل ناقداً فنيّاً، وسُجن عام 1927، ولمّا أُطلق سراحه رحل إلى أوروبا، وعمل طوال سنوات في فرنسا، كان فيها على اتّصالٍ بالفئات الطلائعيّة. وشارك بصفته ناقداً فنّياً في كثيرٍ من الصحف والمجلات، وكتب أغانيَ وأوبريتات فُكاهيّة، ونصوصاً للأوبرا. عاد إلى كوبا بعد انتصار الثورة الكوبيّة. توفّي عام 1980 . من أعماله: عصر الأنوار، المطاردة، حفلة بارّوكية، مملكة هذا العالم، الوتر والظلّ، إضافةً إلى كثيرٍ من المقالات والبحوث.



