عن الكتاب
إثْر انقلاب بينوشيه، الذي أطاح بالرئيس سلفادور أليندي، هاجرت آلاف العائلات التشيليّة هرباً من النظام الجديد، ومن بينها عائلة لوتشو التي اتّجهت إلى ألمانيا.
بالنسبة إلى والديه، توقّف الزمن لحظة مغادرة تشيلي في انتظار لحظة العودة، وانقسم العالم إلى قسمَيْن: الوطن الضائع، وما تبقّى من دول، وكما هو حال جيلٍ كاملٍ يرفض تقبُّل ما حصل، غَرِقا في (غيتوهات) حزنٍ؛ فقد كانت أوروبّا تُقدِّم لهم رئاتٍ من الحُرّيّة، لكنّها كانت تصيبهم أيضاً بوَجَع البُعاد؛ أمّا بالنسبة إلى لوتشو، فكانت ألمانيا بلداً مختلفاً ممتلئاً بما يستحقّ أنْ يُعاش. عن هواجس الّلجوء، والانكسارات، والأحلام، والخيبات، يتْرك سكارميتا لبطله المراهق رواية حكايته، ليعرض لنا نموذجاً فاتناً عن الصداقة، والرفقة، والنضال لأجل العدالة.
أنطونيو سكارميتا
كاتبٌ من تشيلي، ولد في عام 1940 لوالدين من أصولٍ كرواتيّة. درس الفلسفة والأدب في تشيلي، وبعدئذٍ في الولايات المتّحدة الأمريكيّة. حصل على عدّة جوائز أدبيّة أهمّها: الجائزة الوطنيّة للآداب – تشيلي. تُرجمت أعماله إلى عشرين لغة حول العالم، وجُسِّد بعضها في أفلامٍ سينمائيّة، منها كتابه الأشهر ساعي بريد نيرودا (الصبر المتحرق)، وأب سينمائي.
كتب وأخرج عدّة أفلامٍ سينمائيّة، كما عمل مدّةً سفيراً لدولة تشيلي في ألمانيا.

