عن الكتاب
“وقعت آلاف الحروب، قصيرة ومديدة، عرفنا تفاصيل بعضها وغابت تفاصيل أخرى بين جثث الضحايا. كثيرون كتبوا، لكن دوماً كتب الرجال عن الرجال. كلُّ ما عرفناه عن الحرب، عرفناه من خلال “صوت الرجل”. فنحن جميعاً أسرى تصوُّرات “الرجال” وأحاسيسهم عن الحرب، أسرى كلمات “الرجال”. أمَّا النساء فلطالما لذن بالصمت.في الحرب العالمية الثانية شاركت تقريباً مليون امرأة سوفيتية في القتال على الجبهات كافة وبمختلف المهام. تثير سفيتلانا أسئلة مهمة عن دور النساء في الحرب، لماذا لم تدافع النساء، اللواتي دافعن عن أرضهن وشغلن مكانهنَّ في عالم الرجال الحصري، عن تاريخهن؟ أين كلماتهنَّ وأين مشاعرهنَّ؟ ثمَّة عالم كامل مخفيٌّ. لقد بقيت حربهنَّ مجهولة …في كتابها ” ليس للحرب وجه أنثوي” تقوم سفيتلانا بكتابة تاريخ هذه الحرب؛ حرب النساء.”
سفيتلانا أليكسييفيتش:
كاتبة وصحفية من بلاروسيا صدر لها عدة أعمال توثيقية أغلبها عن الحروب السوفيتية .أثارت كتاباتها جدلاً كبيراً في بلدان الإتحاد السوفيتي وتعرضت لعدة محاكمات قانونية بسبب كتاباتها.
انشأت سفيتلانا نوعاً جديداً من الأدب قائماً على كتابة رواية من الأصوات المتعددة لشهود مرحلة ما. وحازت على عدة جوائز دولية أهمها جائزة السلام من معرض فرانكفورت للكتاب 2013. وجائزة نوبل للآداب 2015، التي نالتها على أعمالها المتعددة الأصوات التي تمثل معلماً للمعاناة والشجاعة في زماننا.وهي تعمق بأسلوبها الاستثنائي – الذي يقوم على تداخل دقيق بين صوت البشر – الفهم لعصر كامل.



