عن الكتاب
يخالف رئيس البلاد -في أثناء خطبةٍ له- تعليمات المحيطين به من كبار النظام، التي تنصّ على ألّا يأتي بأيّ فعلٍ، أو قولٍ غير ما خطّطوا له، وعلى إثر ذلك يبدؤون العمل لإنهاء مهمّته، ووضع شبيهٍ جديدٍ مكانه من الاثني عشر شبيهاً الذين يدرّبونهم على كلّ شيءٍ يخصّ الرئيس الحقيقيّ، ولكنْ ثمّة من يخطّط لانقلابٍ على هذا الوضع، فماذا سيكون مصيره؟
في هذا العمل الذي يتمتّع بدرجةٍ عاليةٍ من المعاصرة والراهنيّة، يعيد الكاتب الألمانيّ صياغة التاريخ لينطبق على عديدٍ من البلدان الآن، مصوّرًا ببراعةٍ كيف يتحوّل كثيرٌ من الناس في أثناء مراحل الطغيان إلى أدواتٍ طيّعةٍ، إلى ماكيناتٍ ودمى متحرّكة، “فالعصيان مرضٌ يؤدّي في بلادنا إلى الموت، مرضٌ آخذٌ في الاندثار”.
إريش كستنر:
كاتبٌ ألمانيٌّ، ولد عام 1899 في درسدن، ومات عام 1974 في ميونخ. عاد كستنر من الحرب العالميّة الأولى مصاباً بمرضٍ شديدٍ في قلبه، ودرس الأدب الألمانيّ، وعمل صحفيّاً، وأصبح منذ عام 1927 أديباً حرّاً في برلين، وفي عام 1933 أُحرقت كتب كستنر، و مُنع من العمل في أيّة مهنةٍ حتّى عام 1945، لكنّه لم يهاجر من ألمانيا، ولم يُصدر كتبه إلّا في الخارج، وبعد الحرب عاش كستنر في ميونخ؛ حيث عمل في المسرح السياسيّ، وحقّقت كتبه النجاح.



