عن الكتاب
قصة ديكتاتور آخر من أميركا اللاتينيّة، إلّا أنّه في هذه الرواية ديكتاتورٌ مثقفٌ متنوّرٌ، يصادق أكاديميّاً، وشاعراً، وأديباً في باريس، ويحضر عروض الأوبرا، ويزيّن قصره باللوحات الفنيّة، لكنّه على “على ثقافته” فاسدٌ مفسِدٌ، يفعل كلّ شيءٍ للبقاء في سدّة الحُكم، فيحوك المؤامرات، ويرسم المسرحيّات؛ لأنّه يعرف أنّه من دون الكرسيّ لا يساوي شيئاً. أراد “كاربنتييه” أن يكون عنوان روايته “أسلوب المنهج” متناظراً مع عنوان كتاب ديكارت: “خطاب المنهج”، وبينما يضع الفيلسوف نظريّته عن المنهج ويداه في الماء البارد، فإنّ تطبيقها يظهر هنا ساخناً، وملتهباً، ومسوماً بالحديد، والدم، والنار، فيعالج الكاتب الكوبيّ شخصيّة الطاغية من الداخل، متأملّاً نفسيّته، وداخلاً إلى تلافيف عقله، بكتابةٍ جريئةٍ في تصوّراتها، وغنيّةٍ بتفاصيلها الخصبة، ومبتكرةٍ في تقنيّات سردها”.
آلِخو كاربنتييه:
كاتبٌ كوبيٌّ وُلد في سويسرا من أبٍ فرنسيّ، وأمّ روسيّة، وتخرّج في جامعة هاڤانا مهندساً معماريّاً، ثمّ تخلّى عن هذه المهنة ليعمل ناقداً فنيّاً، وسُجن عام 1927، ولمّا أُطلق سراحه رحل إلى أوروبا، وعمل طوال سنوات في فرنسا، كان فيها على اتّصالٍ بالفئات الطلائعيّة، وشارك بصفته ناقداً فنّياً في كثيرٍ من الصحف والمجلات، وكتب أغانيَ وأوبريتات فُكاهيّة، ونصوصاً للأوبرا، ثمّ أقام من عام 1945 حتّى 1959 في كاراكاس عاصمة فنزويلا، وعاد إلى كوبا بعد انتصار الثورة. توفّي عام 1980 . من أعماله: عصر الأنوار، حفلة بارّوكية، مملكة هذا العالم، الوتر والظلّ، إضافةً إلى كثيرٍ من المقالات والبحوث.



